للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[محبة الصالحين وزيارتهم ومجالستهم غنيمة كبرى]

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنُ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ خِيَارُهُمْ فِي الْجاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا (١) وَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَماَ تَعاَرَفَ مِنْهاَ ائْتَلَفَ وَمَا تَناَكَرَ مِنْهاَ اخْتَلَفَ (٢)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٣).

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخُالِلُ (٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥).

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ (٦)».

• عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ (٧)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (٨).

وَقَالَ أَنَسٌ : كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ (٩): ياَ رَسُولَ اللَّهِ


محبة الصالحين وزيارتهم ومجالستهم غنيمة عظمى
(١) فكما أن معادن الأرض من نحاس ورصاص وذهب وفضة تختلف بطبعها وصفتها وقيمتها كذلك الناس تختلف في الطباع والصفات والشيم والعقول، ولكن خيارهم في الأول والآخر المتفقهون في الدين فهو منبع الخير والسعادة.
(٢) والأرواح أنواع مختلفة وجموع مجتمعة فما اتفقت صفاتها وتشابهت ائتلفت وما لم تتفق صفاتها اختلفت وتباينت، فالمحبة والبغض بين الناس من تلائم الأرواح وعدمه حتى قيل: إن الطيور على أشكالها تقع.
(٣) ولكن مسلم وأبو داود هنا والبخاري في بدء الخلق.
(٤) فالشخص يتطبع بطبع صاحبه فإن الطبع سرّاق ويتغلب على التطبع والاختيار. ولذا قيل:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه … فكل قرين بالمقارن يقتدى
(٥) بسند حسن.
(٦) فعلى المؤمن أن يختار لصحبته مؤمنًا تقيًا فإنه ينتفع بصلاحه ونصحه ورشده وهديه وتقواه وعلمه إن كان عالما، وبيركته ودعائه أينما حل أو غاب وربما شفع له في الآخرة.
(٧) والترمذي: إذا آخي الرجل الرجل فليسأله عن اسمه واسم أبيه وممن هو فإنه أوصل للمودة.
(٨) بسندين صحيحين.
(٩) أي الجالس مع النبي .

<<  <  ج: ص:  >  >>