للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ نَظَرْتُ (١) فِيْهَا نَظْرَةً عَامَّةً وَطَفِقْتُ (٢) أُدْمِجُهَا (٣) كُلَّهَا بِتَمَامِهَا فِي مُؤَلَفٍ وَاحِدٍ (٤) أُهَذِّبُ كُتُبَهُ (٥) تَهْذِيبًا وَأُحَرِّرُ أَبْوَابَهُ تَحْرِيرًا لِكَيْ أَشْفِىَ بِهِ غَلِيلِي (٦) وَأُتْحِفَ بِهِ عُشَّاقَ عِلْمِ الْحَدِيثِ.

اصْطِلَاحُ الْكِتَابِ (٧)

رَغْبَةً (٨) فِي الاِخْتِصَارِ الْمَألُوفِ اكْتَفَيْتُ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْمُكَرَّرَةِ بِأَجْمَعِهَا لِلأَحْكَامِ كَمَا اكْتَفَيْتُ مِنَ السَّنَدِ بِرَاوِي الْحَدِيثِ (٩) فِي أَوَّلِهِ وَمُخَرِّجِهِ (١٠) فِي آخِرِهِ. وَقَصْدًا


(١) معطوف على (فاستحضرت)، أي أحضرتها وسرحت النظر فيها مرة بعد أخرى فوجدتها لا غنى لأي إنسان عنها للدنيا والآخرة، بل هو مضطر أو محتاج إليها ولو على سبيل الكمال.
(٢) أي شرعت.
(٣) بضم الهمزة من الإدماج.
(٤) وقد تم لي ذلك والحمد لله فلم أترك في ظني حديثًا واحدًا إلا ما كان مستغنى عنه بما كتبته، وما يظهر للقارئ أني تركته فقد نقلته في باب آخر أشد له مناسبة. فمن هذا حديث النية في أول البخاري ولكني نقلته في كتاب النية والإخلاص. ومنه حديث بدء الوحي في أول البخاري ولكني نقلته في كتاب النبوة، ومنه حديث من تبع جنازة مسلم في البخاري في الإيمان ولكني وضعته في فضل تشييع الجنازة، ومنه حديث الحلال بيّن والحرام بيّن في البخاري في الإيمان، وقد وضعته في المعاملات، ومنه المعراج في مسلم في الإيمان ولكني وضعته في النبوة، ومنه أحاديث الجنة في عدة مواضع في الشيخين، ولكني وضعتها في كتاب الجنة والنار، ومنه أحاديث رؤية الله تعالى في الأصول في مواضع شتى ولكني وضعتها في كتاب القيامة والجنة، فإنه أنسب بها. وقد لقيت من هذا النوع في التأليف صعوبات عظيمة ولكن الله أعانني عليها والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات كلها. بل وزدت على هذه الأصول من مسندي الشافعي وأحمد وموطأ مالك وابن ماجه والحاكم وغيرها مما مست إليه الحاجة.
(٥) أي هذا المؤلف.
(٦) أي لأطفئ به حرارة شوقي للحديث وأهديه للعاشقين له.

(٧) أي الأمور التي التزمتها ودرجت عليها في تأليفه.
(٨) علة لاكتفيت.
(٩) هو الصحابي الذي سمعه من النبي .
(١٠) الذي خرجه بالسند في كتابه.

<<  <  ج: ص:  >  >>