للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتاب القيامة والجنة والنار (١)

[النفخ في الصور]

قَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (٢)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الصُّورُ؟ قاَلَ: «قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٣).

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُحُ (٤)»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُمْ: «قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا (٥)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ إِلَى أَنْ قَالَ: «ثُمَّ يُنْفَخُ فِي


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

ك تاب القيامة والجنة والنار
(١) القيامة وما يجري فيها كالبعث والحشر وأهوال القيامة والحساب والميزان والصراط والجنة وأوصافها وما فيها والنار وأوصافها. نسأل الله السلامة منها كما نسأل رضاه والجنة آمين.

النفخ في الصور
أي عدد النفخ في الصور ومدة الزمن بين النفختين، والصور كهيئة البوق الذي يزمر به.
(٢) ﴿ونفخ في الصور﴾ النفخة الأولى ﴿فصعق﴾ مات ﴿من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ كالحور والولدان ﴿ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم﴾ جميع الخلائق الموتى ﴿قيام ينظرون﴾ ينتظرون ما يفعل بهم.
(٣) بسند حسن.
(٤) فكيف أترفه وأتنعم وصاحب الصور وهو إسرافيل قد وضعه في فمه وانتظر متى يأمره الله فينفخ فيه أي لا ينبغي التنعم بالدنيا وهي قريبة الزوال.
(٥) فهذه الكلمات تنفع في الشدائد إذا قيلت بإخلاص نسأل الله الإخلاص.

<<  <  ج: ص:  >  >>