للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حسن الظن باللَّه والناس (١)

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: أَناَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (٢)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣).

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ (٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥)، نَسْأَلُ اللَّهَ الظَّنَّ الْحَسَنَ وَكَامِلَ التَّوَكُّلِ آمِين.

كمال الدين في النصيحة (٦)

• عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ (٧)»، قَالُوا: لِمَنْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَأَئمَّةِ


حسن الظن بالله والناس
(١) حسن الظن بالله تعالى أن تظن أنه سيعفو عنك ويرحمك بواسع رحمته وأنت على طاعته فلا ينافي الحذر منه إذا كنت عاصيا فإنه يحمل على الخوف ويدفع للطاعة، وحسن الظن بالناس أن تظن أنهم على خير وهدى من ربهم فيما بينهم وبينه بل ربما كانوا عند الله أحسن منك، وهذا في المسلمين المستورين أما أهل العصيان والأهواء الفاسدة الظاهرون لنا فلا يأتي فيهم حسن الظن بل من كمال الإيمان بغضهم كما سبق: من أحب لله وأبغض لله فقد استكمل الإيمان، والحذر المطلوب هو في المعاملة مع الناس بعدًا عن الخلاف والشقاق وطلبا للسلامة والوفاق.
(٢) فالله تعالى يعامل عبده كما يظنه العبد فيه.
(٣) سيأتي في كتاب الأذكار والأدعية إن شاء الله تعالى.
(٤) فتحسين الظن بالله من حسن العبادة لأنه ظن بربه ما هو أهله، قال تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ وحسن الظن بالناس يحفظه من بغضهم وحسدهم فلذا كان عبادة، كما أن سوء الظن بهم معصية، أما سوء الظن بالله تعالى فكفر نعوذ بالله من ذلك.
(٥) بسند صالح.

كمال الدين في النصيحة
(٦) النصيحة من النصح وهو الخلوص، يقال: نصح العسل إذا خلصه من شمعه، والنصيحة شرعا إرادة الخير للمنصوح وإرشاده إليه.
(٧) إن كمال الدين وأفضل أعماله وأظهرها في النصيحة، وكررها لعظم شأنها والترغيب فيها كما سبق في كتاب الحج حديث: الحج عرفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>