للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سورة ن والقلم وما يسطرون (١)

مكية وهي ثنتان وخمسون آية

• عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ (٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣).

• عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (٤) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ (٥) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ، كُلُّ عُتُلَ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ (٦)».

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِثَاءٍ وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقاً وَاحِداً (٧)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين.


سورة ن مكية وهى ثنتان وخمسون آية
(١) ﴿ن﴾ علمه عند الله تعالى ﴿وَالْقَلَمِ﴾ الذي كتب به الكائنات في اللوح المحفوظ أو كل قلم ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ الملائكة الذين ينسخون المقادير من اللوح المحفوظ أو من يكتبون أعمال العباد ﴿مَا أَنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ رد على الكفار في زعمهم أنه مجنون.
(٢) أول ما خلق الله القلم أي بعد اللوح المحفوظ ثم أمره بكتابة المقادير إلى الأبد، فيه إشارة إلى أنه المراد من الآية.
(٣) بسند حسن.
(٤) متضعف بكسر العين أي متواضع وبفتحها يستضعفه الناس ويحتقرونه.
(٥) لو حلف يمينًا طمعا في إكرام الله له لأبره أو لو دعاه لأجابه.
(٦) عتل: فظ أو شديد الخصومة، جواظ: كثير اللحم، مستكبر: متعالٍ، وهذا إشارة لقوله تعالى في الوليد بن المغيرة ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ دعي في قريش ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة.
(٧) هذا كقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ كناية عن شدة الأمر في الموقف أو عن كشف ساق جهنم أو عن ساق العرش أو يكشف عنهم الحجب الرؤية الله تعالى ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ امتحانًا لهم ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ الكفار والمنافقون بل تصير ظهورهم طبقا واحدا، وأما المؤمنون فيسجدون لربهم فيرضى عنهم وينزلهم رفيع الدرجات. نسأل الله ذلك آمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>