للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[دواء الغضب]

• عَنْ سُلَيْماَنَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ فَجَعَلَ أَحَدُهُماَ تَحْمَرُّ عَيْناَهُ

وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ (١) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمةً لَوْ قَالَهاَ لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ (٢) أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطاَنِ الرَّجِيمِ (٣)» فَقَالَ: وَهَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُونٍ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.

• عَنْ أَبُي ذَرًّ قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ لَناَ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكمْ وَهُوَ قَائمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ (٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (٥).

• عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ : «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ (٦) وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ (٧) وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْماَءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكمْ فَلْيَتَوَضَّأْ (٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٩)، نَسْألُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.


دواء الغضب
(١) عروق في الرقبة.
(٢) من حرارة الغضب.
(٣) فذهب إليه من سمع النبي فقال له: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: وهل أنا مجنون، فهمًا منه أن التعوذ لا يقوله إلا المجنون. وهذا منافق أو من جفاة الأعراب الذين لا يفهمون أن الغضب من نزغات الشيطان وكثرة التعوذ تذهبه.
(٤) ذلك لأن القائم متهيء للبطش والانتقام، والقاعد دونه في هذا، والمضطجع ممنوع منهما، فأمر الغضبان بالجلوس فالاضطجاع لئلا تبدر منه بادرة يندم عليها بعد ذلك.
(٥) بسند صحيح.
(٦) من أثر وسوسته.
(٧) فيه أنه من الجن لقوله تعالى ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾.
(٨) كوضوء الصلاة، ففي هذه الأحاديث أن دواء الغضب إما كثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وإما الجلوس أو الاضطجاع، وإما التحول من مكان لآخر لحديث بذلك، وإما الوضوء وهو أفضلها.
(٩) بسند صالح.

<<  <  ج: ص:  >  >>