للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أُبِي جَهْلٍ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهاَجِرِ (١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ومنها لبيك وسعديك (٢)

• عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ الْفِهْرِيِّ (٣) قَالَ: شَهِدْتُ معَ رَسُولِ اللَّهِ حُنَيْنًا فَسِرْناَ فِي يَوْمٍ قَائظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَنَزَلْناَ تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي (٤) وَرَكِبْتُ فَرَسِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ فِي فسْطَاطِهِ (٥) فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ قَدْ حَانَ الرَّوَاحُ (٦) فَقَالَ: «أَجَلْ» ثمَّ قاَلَ: «قمْ ياَ بِلَالُ قمْ ياَ بِلَالُ» فثاَرَ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائرٍ (٧) فَقَالَ: لَبِّيْكَ وَسَعْدَيكَ وَأَناَ فِدَاؤُكَ فَقَالَ: «أَسْرِجْ لِيَ الْفَرَسَ» فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَقَّناَهُ مِنْ لِيفٍ (٨) لَيْسَ فِيهِماَ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ (٩) فَرَكِبَ وَرَكِبْناَ.

• عَنْ أَبِي ذَرَ قاَلَ لِيَ النَّبِيُّ : «ياَ أَباَ ذَرَ» فَقُلتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَأَناَ فِدَاكَ أَوْ فِدَاؤُكَ (١٠). رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ.


(١) قاله حينما قدم عكرمة عليه بالمدينة مهاجرا تحية له، فهذه مما تعوده العرب في التحية كقولهم أهلا وسهلا أي أتيت أهلا ونزلت منزلا سهلا والله أعلم.

لبيك وسعديك
(٢) لبيك من ألب ولب بالمكان: أقام به أي أنا أجيبك إجابة بعد إجابة، وسعديك أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد، وهاتان الكلمتان لم يستعملا إلا بلفظ التثنية لإفادة التكرير، والمراد بهما إدخال السرور على المخاطب وإظهار التفانى في إجابته.
(٣) أبو عبد الرحمن القرشي الفهرى صحابى وليس له إلا هذا الحديث.
(٤) أي درعى.
(٥) الفسطاط: الخيمة في السفر دون السرادق.
(٦) الرواح السير في آخر النهار بخلاف العدو فإنه في أول النهار.
(٧) قام من تحت شجرة مسرعا.
(٨) جانباه من ليف النخل.
(٩) الأشر والبطر بفتحتين بمعنى وهو كفر النعمة، فمع حقارة السرج الحمد والشكر وإجلال النعم.
(١٠) وسبق لفظ لبيك وسعديك في كثير من الأحاديث والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>