للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كتاب الطعام والشراب]

وفيه خمسة فصول وخاتمة

الفصل الأول في آداب الطعام (١)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ (٢)﴾ وَاعْمَلُواْ صَلِحاً إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣)﴾.

• عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَرأْتُ فِي التَّوْرَاةِ إِنَّ بَركَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ (٤)». رَوَاهُ دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥).

• عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ (٦) قَالَ: كُنْتُ غُلَاماً فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ : «يا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.




كتاب الطعام والشراب. وفيه خمسة فصول وخاتمة، الفصل الأول في آداب الطعام
(١) وهي غسل الكفين والتسمية قبل الأكل، والأكل باليمين مما يليك، والجلوس، وعدم تعييب الطعام، وعدم كثرة الأكل، وتصغير اللقمة، وإجادة منها، ولعق الأصابع، ونظافة الكفين والفم بعد الأكل، وحمد الله تعالى.
(٢) أمرهم بأكل الحلال قبل العمل الصالح لأنَّهُ شرط في قبوله.
(٣) قوله ولا تسرفوا أي بالإكثار منهما، فإنه تخمة تضر.
(٤) فبركة الطعام غسل الكفين قبل الأكل وبعده لأن فيه نظافة وإكبارًا للنعمة وشكرًا لها.
(٥) بسند ضعيف ولكنه في الفضائل.
(٦) فعمر بن أبي سلمة كان بعد موت أبيه يربى في حجر النَّبِيّ بتثليث الحاء؛ أي في بيته تحت رعايته مع أمه أم سلمة زوج النَّبِيّ ، وكان إذا أكل طاشت يده في الصحفة أي امتدت في نواحيها. فقال النَّبِيّ : يا غلام كل بيمينك وسم الله وكل مما يليك. قال: فما زالت تلك طعمتي بالكسر أي صفة أكلى، وظاهر هذا الحديث وما بعده أن التسمية واجبة وهو أحد قولين لأصحاب أحمد، ولكن الجمهور سلفًا وخلفًا على أنها سنة عين الواحد، وسنة كفاية للجماعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>