للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الزمر (١)

مكية إلا بضع آيات وهي خمس وسبعون آية

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكَرَّرُ عَلَيْنَا الْخُصُومَةُ بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا (٢) قَالَ: «نَعَمْ»، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَنْ لَشَدِيدٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣).

• عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا فَأَتَوْا مُحَمَّداً فَقَالُوا: انَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ (٤)﴾ وَنَزَلَ: ﴿قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ ﴿لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً (٥)﴾. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ (٦): قَرَأَ النَّبِيُّ : ﴿لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ وَلَا يُبَالِي (٧).


سورة الزمر

(١) سميت بهذا لقول الله تعالى فيها ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرًا﴾ أي جماعات، وكل السورة مكية إلا ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ الآية فإنها مدنية وقيل والست الآيات بعدها مدنية أيضا وقيل آية ﴿الله الذي نزل أحسن الحديث﴾ مع آية ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾.
(٢) من الحروب وأهوال الدنيا.
(٣) بسند صحيح.
(٤) أي إلى قوله ﴿إلا من تاب﴾ فإنه الجواب لهم.
(٥) ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ بترك الطاعات وعمل الموبقات ﴿لا تقنطوا﴾ لا تيأسوا من ﴿رحمة الله﴾ فإنها تسع كل شيء ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعًا﴾ لمن تاب إليه وآمن وعمل صالحًا.
(٦) بسند حسن.
(٧) لأنه مالك الملك كله، فإذا أراد شيئًا كان ولا معقب لحكمه جل شأنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>