للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السلام على أهل الكتاب (١)

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فاَضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ (٢)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَقاَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ لَهُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إنْ أَهْلَ الْكِتاَبِ يُسَلمُونَ عَلَيْناَ فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ قاَلَ: «قولوا وَعَلَيْكُمْ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكمُ الْيَهُودُ فَإِنَّماَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ (٣)» رَوَاهُ الثَّلَاثَة.

• عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَهْلًا ياَ عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ يحِبُّ الرِّفْقَ فِي الَأَمْرِ كُلِّهِ» فَقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قاَلوا؟ قال: «فَقَدَ قُلْتُ وَعَلَيْكمْ»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: فَسَمِعَتْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَهْ ياَ عَائِشَةُ (٤) فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ الْايَة (٥).


السلام على أهل الكتاب
(١) أي ما ورد في السلام منهم وعليهم.
(٢) إذا ازدحمت الطريق وإلا فلا.
(٣) والسام الموت فلهذا إذا علمنا أنهم يقولون السام عليكم أو لم نعلم ما قالوا فنرد عليهم بقولنا وعليكم أي الموت أيضا فإنه مكتوب على الناس كلهم، أو المراد وعليكم ما تستحقون من الذم أما إذا سمعنا قولهم السلام عليكم وجب علينا الرد عليهم لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
(٤) كفى عن هذا القول الشديد.
(٥) وفى رواية: قد سمعت فرددت عليهم وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا وسبق سبب نزول هذه الآية في تفسير سورة المجادلة، ويكره إلقاء السلام عليهم للحديث الأول: لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، ولأن في السلام إعزازا للمسلم عليه ولا يجوز إعزازهم، وقال النووى: ابتداؤهم بالسلام حرام وهذا ما لم تدع له ضرورة كمداراتهم ودفع شرهم وإلا جاز والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>