للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَأْبِرُونَ النَّخْلَ (١) فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ، فَقَالَ: «لَعَلَّكُمْ لَوْ لمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْراً» فَتَرَكُوهُ فنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ فَذَكَرُوا لَهُ ذلِكَ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ». وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ (٢).

الفصل الثامن في معجزات النبي منها نبع الماء من بين أصابعه (٣)

• عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ بِإِنَاءٍ وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ (٤) مَعَ أَصْحَابِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأْ الْقَوْمُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةٍ أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ.

رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.


(١) قدم النبي على قوم يأبرون النخل أي يجعلون طلع الذكر في طلع الأنثى فتعلق وتثمر بإذن الله تعالى، فقال: ما هذا الذي تعملونه قالوا: شيء تعودناه. قال: ربما لو تركتموه كان خيرا فتركوه فنفضت أو قال فنقصت أي جاء ثمره شيصا أي رديئا فأخبروا النبي ، فقال: إنما أنا بشر، أي يجوز عليّ ما يجوز على البشر. وفى رواية: إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذونى به ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإنى لن أكذب على الله ﷿. وفى رواية: أنتم أعلم بأمر دنياكم أي منى، فإن أمور الدنيا مدارها على التمرين والتجربة وأنتم أعلم بها منى. والله أعلم.
(٢) الأول في معجزاته . والثانى في وجوب امتثال قوله إلا ما قاله في الأمور الدنيوية على سبيل الظن. والله أعلى وأعلم. نسأل الله حسن الأدب آمين.

الفصل الثامن في معجزات النبي
(٣) المعجزات جمع معجزة وهى الأمر الخارق للعادة الذي يظهر على يد النبي كنبع الماء من أصابعه وسجود الجمادات له ونحوها مما يأتى.

منها نبع الماء من بين أصابعه
(٤) الزوراء موضع بالمدينة عند السوق أو عند المسجد، أو زهاء ثلاثمائة أي قدرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>