للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى السَّمْعِ (١) وَالطَّاعَةِ فِي العُسْرِ (٢) وَاليُسْرِ، وَالمَنْشَطِ (٣) وَالمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا (٤)، وَعَلَى أَلا ننَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ (٥)، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ (٦).

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَأَلا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ. قَالَ: إِلا أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً (٧) عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ (٨).

• عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانُ وَالتِّرْمِذِيُّ.

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا «فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ» (٩).

• عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالكَلَامِ بِهذِهِ الآيَة: ﴿لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً﴾ (١٠). قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ يَدَ امْرَأَةٍ إِلا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا (١١). رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.

[الباب السادس: في الاعتصام بالكتاب والسنة]

قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنهُ: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ (١٢) ﴿جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ (١٣) وَقَالَ:


(١) لولاة الأمور السياسيين والشرعيين.
(٢) في عسرنا ويسرنا.
(٣) وفي نشاطنا وكراهتنا.
(٤) ولو آثروا غيرنا علينا.
(٥) أي أمر الخلافة لا ننازعهم فيه.
(٦) لا نبتعد عن قول الحق مخافة اللوم.
(٧) صريحا، يفعلونه أو يأمرون به.
(٨) لكم عليه دليل من الكتاب أو السنة، وحينئذ لا سمع لهم ولا طاعة لهم، بل نقاتلهم حتى رجعوا إلى دين الله تعالى.
(٩) على قدر طاقتك، فاتقوا الله ما استطعتم.
(١٠) ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾، الآية.
(١١) هي له حلال. وستأتي البيعة على سعة إن شاء الله في كتاب الإمارة.

(الباب السادس في الاعتصام بالكتاب والسنة)
(١٢) أي تمسكوا بشرع الله.
(١٣) واتفقوا ولا تختلفوا تنجوا من المخاوف وتفوزوا بسعادة الدارين.

<<  <  ج: ص:  >  >>