للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّبِيُّ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ وَأَنْتَ لَا تَقْتُلْهُمْ (١)، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ فلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِن صَالِحٍ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ (٢)، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: كَتَبَ لَهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ (٤) ثُمَّ كَتَبَ لَهُ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يُحْذَيَا، وَقَالَ لَهُ فِي الْوِلْدَانِ: لَا تَقْتُلْهُمْ إِلا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسى مِنَ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ (٥).

إعطاء المؤلفة قلوبهم (٦)

• عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاساً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ يُعْطِي رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ (٧)


(١) إلا إذا قاتلوا أو في البيات كما سبق.
(٢) فلا يزول عنه حكم اليتيم إلا إذا صار رشيدًا عارفا بما عليه وما له، وأما اليتم فإنه يزول بإحدى علامات البلوغ السابقة في الوصية، وعلى هذا الجمهور.
(٣) سبق أن الخمس يتولاه الإمام ولكنه ينفق منه على المذكورين في آية الأنفال وأولاد النبي وقرباه لهم منه سهمان.
(٤) الأحموقة هي أن يرى رأي إخوانه الخوارج الذين يجهلون من الشرع كثيرا.
(٥) صاحب موسى هو الخضر علم الكفر من الغلام فقتله لأنه خلق مطبوعا على الكفر كما سبق في سورة الكهف، نسأل الله السلامة آمين.

إعطاء المؤلفة قلوبهم
(٦) المؤلفة مهم من اسم الواحد منهم ونيته ضعيفة أي في الإسلام أو كان يتوقع بإسلامه إسلام نظرائه وأتباعه وهؤلاء لهم سهم من الزكاة وسبق هذا فيها.
(٧) سيأتي ذكر ثلاثة منهم وهم: الأقرع، وعيينة، وعباس، ومنهم أبو سفيان وابنه معاوية، وحكيم بن حزام، والحارث بن الحارث بن كلدة، والحارث بن هشام، وسهل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى، والعلاء الثقفي، ومالك بن عوف النصري.

<<  <  ج: ص:  >  >>