للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كتاب النبوة والرسالة]

وفيه ثمانية فصول وخاتمة

[الفصل الأول في فضائل النبي ]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ﴾ (١) ﴿لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْناً فَقَرْناً (٢) حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ (٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَمَا مِنْ نَبِيَ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلا تَحْتَ لَوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ (٤)».




كتاب النبوة وفيه ثمانية فصول وخاتمة. الفصل الأول في فضائل النبي
(١) فالله تعالى أخذ الميثاق على النبيين إن طالت حياتهم حتى جاءهم محمد يؤمنون به وينصرونه فأجابوه فقال الله لهم أأقررتم بهذا قالوا أقررنا قال فاشهدوا على ذلك وأنا معكم من الشاهدين ففيه أنه أفضل الأنبياء الذين هم أفضل الناس فيكون أفضل الخلق على الإطلاق.
(٢) القرن ثمانون سنة وقيل مائة وعشرون وقيل مائة فقط. لقوله لرجل عش قرنًا فعاش مائة سنة. والمعنى كنت من خير الطبقات طبقة بعد طبقة حتى كنت خير الطبقة التي ظهرت فيها.
(٣) فالنبي أول من يطلب الشفاعة وأول من يجاب فيها.
(٤) ورواه أحمد بلفظ: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وقوله وبيدي لواء الحمد أي يحمدني الأولون والآخرون حينما أشفع الشفاعة العظمى فكأن الحمد ملك لي فقط، وكأن آدم وأولاده تحت لوائي ولا فخر أي لا أقول ذلك فخرا وعلوا بل هو الحق الواقع.

<<  <  ج: ص:  >  >>