للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا (١)».

وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ (٢) قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ».

وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ (٣) وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجاً».

• عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَاماً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ (٤) غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٥) وَأَبُو دَاوُدَ.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ وَإِذَا سُقِيَ لَبَناً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلا اللَّبَنُ (٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِين.

الأواني (٨)

• عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَةِ وَلَا تَلْبَسُوا

الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ (٩) فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.


(١) فإذا كان الحمد بعد الطعام أو الشراب يرضي مولانا جل شأنه فإنه يكون واجبًا.
(٢) ولفظ الترمذي كان إذا أكل أو شرب الخ.
(٣) قوله وسوغه أي سهل دخوله وخروجه.
(٤) قوله من غير حول مني ولا قوة أي مع نهاية عجزي، وقوله ما تقدم من ذنبه أي من الصغار والكبائر ولا حرج على فضل الله فإنه يغفر كل ذنب لمن يشاء جل ربنا.
(٥) بسند حسن.
(٦) أي لا يكفي الإنسان عن المطعوم والمشروب إلا اللبن فإن فيه كل ما يحتاجه الجسم.
(٧) بسند حسن. نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى.

الأواني
(٨) أي ما ورد فيها من عدم استعمال آنية الذهب والفضة ومن التغطية ومن جواز استعمال آنية الكفار بعد غسلها وغير ذلك.
(٩) لا تلبسوا الحرير والديباج وسيأتي الكلام على ذلك في كتاب اللباس إن شاء الله. وقوله» لا تشربوا في آنية الذهب والفضة» وفي رواية: ولا تأكلوا في صحافها جمع صحفة وهي إناء الطعام فإنها للكفار في الدنيا ولكم في الآخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>