للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[يكفي عن الصلاة الفزع إلى الله وفعل الخير]

• عَنْ أَبِي مُوسى عَنِ النَّبِيِّ قَالَ (١): «إِنَّ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ (٢) لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ (٣) فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ (٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

• عَنْ أَسمَاءَ قَالَتْ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ بِالعَتَاقَةِ (٥) فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

ما كشف للنبي عنه في صلاة الكسوف (٦)

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَصَلَّى، فَقَامَ طَوِيلاً إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً


= فخطب الناس، ففيهما مشروعية الخطبة بعد صلاة الكسوف والخسوف، وعليه الشافعي وجماعة، وقال باقي الأئمة: لا تسن الخطبة.

يكفي عن الصلاة الفزع إلى الله
(١) أوله خسف الشمس، فقام النَّبِيّ فزعًا يخشى الله أن تكون الساعة، فأتى المسجد فصلي بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته قط يفعله وقال إن هذه الآيات الخ.
(٢) أي يرسلها الله.
(٣) قال الله تعالى ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾.
(٤) فهو الذي يكشف ما نزل بالعباد.
(٥) أمر ندب، والعتاقة بالفتح مصدر عتق عتقًا وعتاقًا وعتاقة، فلما كانت حكمة الكسوف تخويف العباد أمروا بتقوى الله والالتجاء إليه بقدر طاقهم من صلاة واستغفار ودعاء وصدقة. وأفضل أنواعها فكاك الرقبة، قال تعالى ﴿فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة﴾ وسيأتي في العتق: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار.

ما كشف للنبي عنه في صلاة الكسوف
(٦) وهو أنه كشف عنه فرأى الجنة والنار رؤية عين معجزة وزيادة إيمان ولأمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>