للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١). وَزَادَ النَّسَائِيُّ: «وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ».

[الدعاء قبل السلام]

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُو (٢) «اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ (٣) وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ (٤) وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ (٥)». زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ (٦)»، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ (٧)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

• عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ : عَلِّمنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً (٨) وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.

• عَنْ عَلِيَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ


(١) ورواه ابن حبان والحاكم وغيرها بسند حسن، وقال الفقهاء لا يتعين في القنوت هذا، بل يكفي كل كلام اشتمل على ثناء ودعاء وإن كان الأفضل الوارد، ومنه اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثنى عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق.

الدعاء قبل السلام
(٢) في الصلاة كما في رواية.
(٣) سيأتيان في الجنائز وفي كتاب القيامة إن شاء الله.
(٤) بفتح أولهما: الحياة والموت، وفتنة الحياة هي المال والأولاد، وفتنة الممات الفتايات عند خروج الروح وفي القبر.
(٥) سيأتي ذكره في الفتن وعلامات الساعة.
(٦) هما كمغنم، والمأثم ارتكاب الإثم، والمغرم ارتكاب غرامة مالية.
(٧) فالغرامة مدعاة للنفاق، وفي رواية: إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع الخ ففيها بيان محل الدعاء، وأنه قبل السلام كما صرح به الحديثان الأخيران.
(٨) وفي رواية: كبيرا بالباء، والأولى الجمع بينهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>