للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ: «فِي الْقَبْرِ إِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ (١)»؟

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢)﴾.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

• عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: تَلَتْ عَائِشَةُ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ (٣)﴾ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (٤). نَسْأَلُ اللَّهَ كَامِلَ الْإِسْلَامِ آمِين.

سورة الحجر (٥)

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ فِي تَفْسِيرِ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ قَالَ: «إِذَا أُخْرِجَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ وَدَّ


(١) فمعنى الآية أن الله يوفق المسلم للجواب على هذه الأسئلة في قبره، فيجيب على قولهم من ربك بقوله ربى الله، وعلى قولهم: ما دينك؟ بقوله: ديني هو الإسلام، وعلى قولهم: من نبيك؟ بقوله: نبي محمد رسول الله ، وتقدم هذا واسعًا في باب الجنائز من كتاب الصلاة.
(٢) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ أي شكرها ﴿كُفْرًا وَأَحَلُّوا﴾ أنزلوا قومهم بإضلالهم إياهم ﴿دَارَ الْبَوَارِ﴾ الهلاك وهي ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ فهذه نزلت في كفار مكة فيا ويلهم.
(٣) يوم التبديل هو يوم القيامة فتبدل السماء والأرض بأرض جديدة بيضاء نقية، وفي لحظة التبديل تكون الخلائق على الصراط وسيأتي هذا واسعا في كتاب القيامة إن شاء الله.
(٤) ولكن الترمذي هنا ومسلم في صفة القيامة.

سورة الحجر

(٥) سميت بهذا لقول الله فيها ﴿ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>