للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يُرْضِعْني وَلكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَخِيهِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكَ تَرِبَتْ يَمِينُكِ (١)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ومنها قول الإنسان لآخر اخسأَ (٢)

قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لِأَهْل النَّارِ (٣) ﴿اخْسَؤواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (٤)﴾.

• عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِابْنِ صَائِدٍ: «قَدْ خَبَأُتُ لَكَ خَبِيئًا» فَماَ هُوَ؟ قاَلَ: الدُّخُّ قاَلَ: اخْسَأْ (٥)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ.

[لا يقل السيد عبدي ولا يقل المملوك ربي]

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكمْ عَبْدِي وَأَمَتِي كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَكُلُّ نَسائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ وَلكِنْ لِيُقلْ (٦) غُلامِي وَجَارِيَتِي وَفَتاَيَ وَفَتاَتِي»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: لَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوك رَبِّي وَرَبَّتِي وَلْيُقلِ الْمَاَلِكُ فَتاَيَ وَفَتاَتِي وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ سيِّدي وَسَيِّدَتِي فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبّ اللَّهُ تَعَالَى (٧).

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكمْ اسْقِ رَبَّكَ


(١) فإنه عمك أي من الرضاع تربت يمينك إن لم تفعلى والله أعلم.

ومنها قول الإنسان لآخر اخسأ
(٢) اخسأ: كلمة زجر وإبعاد لمن قال أو فعل ما يغضب الله تعالى.
(٣) حينما قالوا: ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قومًا ضالين.
(٤) اسكتوا سكوت ذل وهوان ولا تعودوا للكلام.
(٥) وفي نسخة ابن صياد الذي ادعى النبوة وسيأتي ذكره في الفتن؛ فالنبي أضمر له في صدره الشريف يوم تأتي السماء بدخان مبين فأراد النطق بالدخان ولكنه لم يتمكن لما سمع اخسأ وأصله يقال للكلب ثم صار يطلق على كل بغيض. والله أعلم.

لا يقل السيد عبدي ولا يقل المملوك ربي
(٦) بدل عبدي وأمتي.
(٧) النهي في هذه الأحاديث للتنزيه، فيكره قول السيد عبدي وأمتي كما يكره من المملوك أن يقول ربي وربتي فإن حقيقة العبودية والربوبية لله وحده، والأدب أن يقول السيد غلامي وفتاي، وجاريتي، وفتاتي. وأن يقول المملوك: سيدي، وسيدتي، ومولاي، ومولاتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>