للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُفْتَحُ لَهُ باَبٌ إِلَى الْجَنَّةِ (١)، وَإِذَا دُفِنَ الْعبْدُ الْفاَجِرُ أَوِ الْكَافِرُ (٢) فَقَالَ لَهُ الْقَبْرُ: لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ لَأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ فَإِذَا وَلِيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ، قَالَ فَيَلْتَئمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ وَتَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ (٣)، قاَلَ رَسُولُ اللَّهِ «بِأَصَابِعِهِ (٤) فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي جَوْفِ بِعْضٍ قاَلَ: وَيُقَيِّضُ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ تِنِّينًا (ثعْباَنًا) لَوْ أَنَّ وَاحِدًا مِنْهاَ نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَيْئًا مَا بَقِيَتِ الدُّنْياَ فَيَنْهَشْنَهُ وَيَخْدِشْنَهُ حَتَّى يُفْضَى بِهِ إِلَى الْحِسَابِ (٥)»، قاَلَ: وَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّماَ الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِياَضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ (٦)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٧).

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ وَأَمِنَ النَّاسُ بوَائِقَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ (٨)»، فَقَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هذَا الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَكَثِيرٌ، قاَلَ: «وَسَيَكُونُ فِي قُرُونٍ مِنْ بَعْدِي»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ (٩)، وَاللَّهُ أعْلَمُ.

[دخول الجنة بفضل الله تعالى]

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «قاَرِبُوا وَسَدِّدُوا (١٠) وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ


(١) فيملأ قبره منها روحا وريحانا وكل ما يشتهي تنعما لروحه إلى يوم تبعث.
(٢) أو للشك والمراد الكافر والفاجر والمنافق.
(٣) فيلتئم القبر عليه فتعصره أضلاعه حتى تتصل ببعضها.
(٤) أشار بها.
(٥) حتى يقوم من قبره إلى الحساب في الآخرة، نسأل الله السلامة.
(٦) فالقبر قطعة من النار للكافرين والمنافقين والفاسقين، والقبر روضة من الجنة للمؤمنين المتقين، فاتضح من هذا أن في القبر نعيما أو عقابا ولكن لا يراه المكلفون من الإنس والجن في دنياهم زيادة ابتلاء لهم، والنبي كان يراه كما سبق وكذا بقية الخلق غير الثقلين نسأل الله السلامة من عقابه آمين.
(٧) بسند حسن.
(٨) بوائقه جمع بائقة وهي الداهية، فمن كان يأكل الحلال ويعمل بالشرع المحمدي ولم يؤذ أحدا فهو من أهل الجنة.
(٩) بسند ضعيف والله أعلم.

دخول الجنة بفضل الله تعالى
(١٠) سدوا من السداد وهو الصواب، وقاربوا من المقاربة وهي التوسط في العمل.

<<  <  ج: ص:  >  >>