للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أصل الجهاد للدين]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للَّهِ فَإِنِ انْتَهَواْ فَلَا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (١) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ (٢) حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلا بِحَقَّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةَ.

• عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنَّ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ يَسْتَقْبلوا قِبْلَتَنَا وَأَنْ يَأْكُلوا ذَبِيحَتَنا وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا فَإِذا فَعَلُوا ذلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا (٤) لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وعلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥).

• عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ (٦) فَذرُوا بِنَا (٧) فَهَرَبُوا فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَذَكَرَتُهُ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ: «مَنْ لَكَ بِلَا إِلهَ» اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ، قَالَ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا مَنْ لَكَ بِلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلا يَوْمَئِذٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (٩).


أصل الجهاد للدين
(١) ﴿وقاتلوهم﴾ أي الكفار ﴿حتى لا تكون فتنة﴾ أي شرك ﴿ويكون الدين لله﴾ خالصًا له ﴿فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين﴾.
(٢) أي المشركين.
(٣) إلا بحقه أي إلا عن حق الإسلام كإقامة حد الردة ونحو زنا وترك صلاة وزكاة وحق آدمي فلابد منها، وحسابه على الله فيما يبطنه.
(٤) أي كلمة التوحيد.
(٥) بسند صحيح.
(٦) قبائل من جهينة.
(٧) علموا بنا.
(٨) من يعينك على كلمة التوحيد إذا جاءت تجادل عن قائلها يوم القيامة.
(٩) ولكن أبو داود هنا ومسلم في الإيمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>