للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «وَتُحِبِّينَ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي. فَقَالَ النَّبِيُّ : «إِنَّ ذلِكَ لَا يَحِلُّ لِي (١)» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَة. قَالَ: «بِنْتُ أَمِّ سَلَمَة»؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ (٢) أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ (٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

• عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكِحِ ابْنتَهَا. وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا (٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٥) وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

فصل: في الرضاع (٦)

• عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ أَوِ الرَّضْعَتَانِ أَوِ الْمَصَّةُ أَوِ الْمَصَّتَانِ (٧)».

• عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ


(١) لست لك بمخلية: أي منفردة بك. قال إنها لا تحل لي لأنه يكون جمعا بين الأختين.
(٢) فدرة بنت أم سلمة تحرم من جهتين. من جهة أنها ربيبة النبي أي بنت زوجته أم سلمة، ومن جهة أخرى أنها بنت أخيه من الرضاع.
(٣) فبنات الزوجات وأخواتهن حرام.
(٤) فبالعقد على البنات تحرم الأمهات ولا تحرم البنات إلا بالدخول على الأمهات، وحكمة الأولى اضطرار الزوج وأم زوجته إلى التشاور في أمر البنت وما يلزمها في الزفاف.
(٥) بسند ضعيف. ولكن الآية الأولى تؤيده. والجمهور عليه. والله أعلى وأعلم.

فصل في الرضاع
(٦) أي الذي تثبت المحرمية به.
(٧) وفي رواية: سئل النبي أتحرم المصة؟ قال لا. وأو الثانية للشك وغيرها للتنويع، والرضعة والمصة بمعنى وهى المرة الواحدة من رضع الصبى، وفي رواية: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان، فالرضع والمص فعل الصبى والإرضاع والإملاج فعل المرضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>