للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانَ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنا وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُوا هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ» (١).

• وَعَنْهُ قَالَ: لَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لِأُمَ وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ (٢) رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

الفيء (٣)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٤) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

• عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ (٥) فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ خَاصَّةً يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الْكرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.


(١) أي كشيء واحد لأنهما كانا متحالفين ومتحابين في الجاهلية وزاد ذلك في الإسلام حتى إن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب ألا يناكوهم ولا يعاملوهم حتى يسلموا إليهم النبي ، فأبوا أن يسلموه.
(٢) فلما أمر الله بخمس الخمس للقربي أعطاه النبي لمؤمني بني هاشم وبنى المطلب لشدة الرابطة بينهما؛ فجاء عثمان من بني عبد شمس وجبير بن مطعم من بني نوفل، وقالوا: أعطيت بني هاشم وبنى المطلب وتركتنا ونحن وهم من أصل واحد لأن هاشمًا والمطلب وعبد شمس ونوفلا أولاد عبد مناف الجد الثالث للنبي ، فقال بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، فكان خمس الخمس من الغنيمة لهما خالصا.

الفيء
(٣) أي ما هو وبيان مصرفه، فالفيء: المال الذي جاء من الكفار من غير مشقة ومصرفه كما في الآية.
(٤) فهو للنبي والأصناف الأربعة لكل منهم خمس الخمس وله الباقي، كما كان يفعله النبي ، وعلى هذا الشافعي وجماعة، وقال الجمهور: إن الفيء كله للنبي .
(٥) بنو النضير قرية على ميلين من المدينة فلم يسرعوا الركوب لها لا على خيل ولا إبل، بل مشوا لها وركب النبي على راحلة.
(٦) الكراع: الخيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>