للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (١) ثَلَاثاً (٢) وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ (٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.

• عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَصُفُّ الرِّجَالَ أَوَّلاً (٤) ثُمَّ الغِلْمَانَ خَلْفَهُمْ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦) وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: وَيَجْعَلُ الرِّجَالَ قُدَّامَ الغِلْمَانِ وَالغِلْمَانَ خَلْفَهُمْ وَالنِّسَاءَ خَلْفَ الغِلْمَانِ.

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخّراً فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ (٧) لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ (٨) حَتَّى يُؤَخِّرِهُمُ اللَّهُ (٩)».

رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

ينبغي الفتح على الإمام (١٠)

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى صَلَاةً فَقَرَأَ فِيهَا فَلُبِسَ عَلَيْهِ (١١) فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ؟» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَفَظُهُ: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ» (١٢).


=بالضم، وهو العقل الذي ينهى صاحبه من القبائح، أي ليدن منى في الصلاة البالغون العقلاء، لشرفهم ومزيد فضلهم على غيرهم.
(١) يقربون منهم في هذا الوصف، ففيه تقديم الأفضل فالأفضل إلى الإمام، فهو أولى بالإكرام، ولأنه ربما عرض للإمام شيء فيخلفونه، أو اشتبه عليه في القراءة فيفتحون عليه.
(٢) أي قالها ثلاثا.
(٣) ارتفاع الأصوات واللغط الذي يقع في الأسواق اجتنبوه.
(٤) يقدم صفهم على من بعدهم لشرفهم.
(٥) لشرفهم على الإناث بالذكورة إذا كان أكثر من غلام، فيصطفون وراء الرجال، فإن كان صبي واحد وقف في صف الرجال، وكان عمر إذا رأى صبيًا في صف الرجال أمره بالذهاب إلى صف الصبيان.
(٦) بسند فيه شهر بن حوشب.
(٧) الغلمان والنساء.
(٨) عن الصفوف الأول.
(٩) عن عظيم فضله ورفيع الدرجات.

ينبغي الفتح على الإمام
(١٠) أي مساعدته إذا توقف في قراءته، تشبيهًا بفتح الباب المغلق على من فيه.
(١١) لبس بضم فكسر مع التخفيف، أو التشديد، أو بفتحتين، أي التبس واختلط عليه، فترك شيئا من القراءة أو توقف.
(١٢) ففيه طلب الفتح على الإمام بقراءة ما تركه أو توقف فيه ندبًا في السورة ووجوبًا في الفاتحة على سبيل الكفاية فيهما، وإن ترك واجبًا، أو زاد ركنا مثلا وجب عليه تنبيه على سبيل الكفاية بقول سبحان الله، كما تقدم في جواز العمل الخفيف في الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>