للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَالَ النَّبِيُّ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَلَكَ يَمِينُهُ». قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي بِمَا حَلَفَ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلا ذلِكَ». فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْماً لَيَلْقَيَنَّ اللَّهُ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١).

لفظ اليمين (٢)

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لِرَجُلٍ حَلَّفَهُ: «احْلِفْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ مَالَهُ عِنْدَكَ شَيْءٌ (٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) وَالنَّسَائِيُّ.


(١) بسند ضعيف ولكن يؤيده ما قبله ورواه الطبراني والبيهقي بلفظ: ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر. فهذه قاعدة عظيمة في إثبات الحقوق، فلو أعطى كل مدع ما يدعيه بمجرد دعواه لوقع الظلم وضاعت الحقوق ولكن الشارع جعل للمدعى برهانًا على صدقه وهو الشهود، وجعل للمدعى عليه ما يصون به حقه وهو اليمين، فإن نكل عنه حلف المدعى واستحق دعواه، وهذا ليقوم العدل بين الناس ويأمنوا على أعراضهم وأموالهم. وعلى هذا الشافعي والجمهور، وقال المالكية وبعض الفقهاء: لا تتوجه اليمين إلا على من بينه وبينه خلطة لئلا يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مرارًا في اليوم الواحد. والله أعلم.

لفظ المين
(٢) أي التي يحلفها المدعى عليه تصديقًا لقوله.
(٣) قوله ماله أي المدعى، وقوله الذي لا إله إلا هو تغليظ في اليمين، وإلا فيكفي الاقتصار على لفظ الجلالة أو أي اسم من أسمائه تعالى أو أي صفة كما يأتي في كتاب الأيمان.
(٤) بسند صالح.

<<  <  ج: ص:  >  >>