للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: إِنَّ هذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ (١). وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ: أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهذَا؟ قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا قَالَ: بَلِ احْرِقْهُمَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

العمامة والعذبة (٢)

• عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ (٣).

• عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ (٤) قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.

• وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَرْقَانِيَّةٌ (٥). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

وَقَالَ كَانَةُ : صَارَعْتُ


(١) من ثياب الكفار أي من زيهم الذي لا يناسب المسلم، فالنهي عن المزعفر والمعصفر للذكر فقط للونهما الذي هو من زى الكفار، أو لأنه يلفت الأنظار فيكون ثوب شهرة، أو لرائحتهما، أو لأنه من لبس النساء وزيهن فلا يليق بالرجل، وهل النهى للتحريم؟ قال به بعضهم. أو الكراهة قال به آخرون، ولكن الجمهور سلفًا وخلفًا على أنه للتنزيه لحديث أبي داود والنسائي وبعضه للشيخين» كان ابن عمر يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه منها، فقيل له لم تصبغ بالصفرة، فقال إني رأيت رسول الله يصبغ بها ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته» والحديث البراء السابق» رأيت النبي في حلة حمراء» وكان الصبغ بالأحمر لا يخلو من الزعفران، ولعل النهي عن المزعفر والمعصفر لمن كان في إحرام. والله تعالى أعلم.

العمامة والعذبة
(٢) العمامة بالكسر ما يلف على الرأس، والعذبة طرف العمامة المرسل من الخلف.
(٣) اللون الأسود اتفاق ولكن فيه إشارة إلى سيادته في الدنيا والآخرة.
(٤) هذه هي العذبة وهذا الحديث وحديث ابن عمر الآتي تقدما في العمامة في سنن الصلاة كما تقدم شرحهما وحكمة العمامة.
(٥) حرقانية بفتح فسكون لونها كلون ما أحرقته النار نسبة إلى الحرق بزيادة ألف ونون.

<<  <  ج: ص:  >  >>