للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الجلسة المكروهة]

• عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ وَأَناَ جَالِسٌ هكَذَا قَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي فَقَالَ: «أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ (١)».

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقاَسِمِ : «إِذَا كَانَ أَحَدُكمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ فَصَارَ بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ فِي الظِّلِّ فَلْيَقُمْ (٢)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (٣)، نَسْأَلُ اللَّهَ الْأَدَبَ فِي كلِّ حَالٍ آمِين.

التناجي (٤)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْاْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْاْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا كُنْتمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْناَنِ دُونَ صَاحِبِهِماَ فَإِنَّ

ذلِكَ يُحْزِنُهُ (٥)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة.


الجلسة المكروهة
(١) إلية اليد: هي اللحمة التى في أصل الإبهام والخنصر من الكف، فلا ينبغى للشخص أن يتكئ على إلية يده أو يديه خلف ظهره فإنها جلسة المتكبرين المغضوب عليهم من الله ورسوله والمؤمنين، بل الجلسة المحمودة هي الافتراش كجلسة الصلاة أو التربع أو الاحتباء، ولا بأس من الاتكاء على وسادة تحت يمينه أو يسراه.
(٢) فإذا كان الشخص في ظل فتحول الظل عنه فصار بعضه في الظل وبعضه في الشمس فليتحول إلى مكان كله ظل أو شمس فإن تلك جلسة الشيطان، وأيضًا ربما فسد مزاجه من هذين العاملين المتضادين وهما الحرارة والبرودة.
(٣) بسندين صالحين.

التناجي
(٤) التناجي: هو التحدث سرا.
(٥) لأنه يظن أن كلامهما في شأنه أو أنهما يكرهانه فلم يطلعاه على كلامهما، أما إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس من أن يتناجى اثنان دون الباقي لحديث: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، ولا بأس من التناجي بإذن الثالث فإنه أهدأ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>