للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَى الْخَيْلِ فَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هذِهِ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣).

التحريش بين البهائم وضربها في وجهها ولعنها حرام (٤)

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦) وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَمُرَّ عَلَى النَّبِيِّ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ (٧)، فَقَالَ: «أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ الْبَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَكَانَ النَّبِيُّ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ لَعْنَةً فَقَالَ: «مَا هذِهِ؟» قَالُوا: هذِهِ فُلَانَةُ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : «ضَعُوا عَنْهَا (٨) فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» فَوَضَعُوا عَنْهَا. قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ (٩). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ، وَلَفْظُهُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا تَمْشِي فِي النَّاسِ ما يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ (١٠).


(١) أي البغلة فإن البغل ما تولد من فرس وحمار.
(٢) المصلحة العامة، فيكره حمل الحمار على نزو الفرس لتأتي ببغل فإن هذا يقلل الخيل مع أن منافعها أكثر من البغال والحمير.
(٣) ورواه الترمذي بلفظ آخر بسند صحيح.

التحريش بين البهائم وضربها في وجهها ولعنها حرام
(٤) التحريش: هو إغراء الحيوان وتهييج بعضه على بعض كما يفعله بعض الناس مع الكباش والديوك والكلاب وبعض الطيور.
(٥) نهي تحريم لأنه إضرار بدون فائدة.
(٦) بسند صالح.
(٧) الوسم: الكي بالنار، وهو في وجه الحيوان حرام كضربه في وجهه إلا إذا صال فيضرب حيث كان، ولكن يجوز الوسم في غير الوجه للتعريف كما سبق مع ضرب الوجه في كتاب اللباس.
(٨) أنزلوا رحلها عنها فإنها ملعونة أي استجيبت فيها الدعوة فلا يركبها أحد؛ أو قال هذا عقوبة لصاحبتها لئلا تعود للعن فإنه حرام، وفي رواية: لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة.
(٩) في لونها سواد.
(١٠) لا لأخذها ولا لركوبها كراهة فيما لعن.

<<  <  ج: ص:  >  >>