للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا مَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا (١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢).

• عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيِّ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إِذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) وَالنَّسَائِيُّ. واللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

الفصل السادس: في الإرث بالولاء (٥)

• عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ (٦)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. أَوْ كَمَا قَالَ (٧).

• عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ (٨)».

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَاتَ رَجُلٌ وَلَمْ يَتْرُكْ


(١) فالجدة أم الأب جاءت لأبي بكر تسأله حقها من إرث ولد ولدها فسأل فعلم بأن حقها السدس فأعطاها ثم جاءت الجدة الأخرى وهي أم الأم إلى عمر تطلب حقها من إرث ولد ابنتها فقال لها: ليس لك في الكتاب شيء، وتقدم الحكم بإعطاء السدس لأم الأب وأنها أخذته فإن اجتمعتها في وقت واحد فهو بينكما نصفين ومن سبقت إليه أخذته كله ولا شيء للأخرى.
(٢) بسند صحيح.
(٣) فشرط إرث الجدة عدم وجود الأم وإلا حجبت الجدة كما أن الأب يحجب الجد والجدة التي هي أمه فإن الجد والجدة مع الأب والأم جهة بعدى وهى محجوبة بالقربي كما تقدم.
(٤) بسند صالح. والله أعلم.

الفصل الثالث في الإرث بالولاء
(٥) الولاء لغة: القرابة وشرعًا: عصوبة سببها نعمة المعتق على عتيقه ويرث به المعتق وعصبته المتعصبون بأنفسهم.
(٦) أعطى الورق أي دفع ثمنه واشتراه وأولاه نعمة الإعتاق، وفي رواية: إنما الولاء لمن أعتق.
(٧) أي أو قال مولى القوم منهم والمراد الولى الأسفل وهو العتيق أي ينتسب بنسبتهم ويعزى إلى قبيلتهم ويرثونه إن لم يكن له وارث.
(٨) عتيقها هو العبد الذي أعتقته، واللقيط هو الطفل الذي وجدته ملقى في الطريق لا يعرف له والد ثم ربته، فمن التقط طفلا ورباه ثم عاش وجمع مالا ومات عن غير وارث فإرثه لمن رباه، وعلى هذا إسحاق بن راهويه، وقال عامة العلماء لا يرثه لأنه ليس بينه وبينه نسب ولا نكاح ولا ولاء عتق بل ماله لبيت المال، وربما يقال أي ولاء بعد التقاطه وتربيته وقد كان عرضه للهلاك، وولد الملاعنة تقدم في ميراث الأولاد، فالمرأة تحوز مواريث هذه الثلاثة إذا مات كل منهم على غير وارث، ومعنى حيازة المرأة لهذه أن تكون عاصبة لهم، ولأحمد والدارقطني: توفي مولى لحمزة وترك بنتًا فأعطاها النبي نصف ميراث أبيها العتيق وأعطى بنت حمزة الباقي تعصيبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>