للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذلِكَ (١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَقَالَ عَطَاءٌ (٢): «آخِرَةُ الرَّحْلِ ذِرَاعٌ فَمَا فَوْقَهُ (٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ (٤) تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً (٥) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصاً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصاً فَلْيَخْطُطْ خَطاً ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ (٦)».

• عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي إِلَى عُودٍ وَلَا عَمُودٍ وَلَا شَجَرَةٍ إِلا جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْداً (٧). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (٨).

الدنوُّ من السترة (٩)

كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ الكَعْبَةَ مَشى قِبَلَ وَجْهِهِ وَجَعَلَ البَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبُ (١٠) مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ صَلَّى يَتَوَخَّى المَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِيهِ، قَالَ (١١): «وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَأْسٌ


(١) فلا ضرر من المرور وراءها.
(٢) هو ابن أبي رباح من كبار التابعين والفقهاء، وسئل ابن عباس عن شيء من أهل مكة فقال تسألوني وبينكم عطاء.
(٣) فهو المراد من الحديث لا أقل وقال بعضهم قدرها كمعظم الذراع وهو ثلثا ذراع، فهذا أقل ارتفاعها وبه قال الشافعي وجماعة.
(٤) بلام الأمر فيفيد وجوب السترة، ويؤيده حديث أبي داود: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها. وحديث الحاكم: ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم. ولكن المشهور أنها سنة، وصيغة الأمر لتأكيدها وصلى النبي في فضاء بغير سترة.
(٥) أي شيء فيه ارتفاع وعرض يستر العلى الجدار والعمود.
(٦) وهذا جامع لأنواع السترة ومبين لمراتبها وأن الخط آخرها، وهل يخطه رأسا أو عرضًا؟ قال مسدد بالأول، وقال أحمد عرضًا كالهلال، وقدر الخط ثلثا ذراع فأكثر كغير الخط.
(٧) فلا يجعل السترة نصب عينيه بل يمينًا أو يسارًا وهو أولى.
(٨) الأول بسند صحيح والثاني بسند صالح.

الدنو من السترة
(٩) أي مطلوب.
(١٠) اسم يكون، وروي قريبًا خبرًا ليكون، واسمها محذوف أي القدر بينهما قريبًا من ثلاثة أذرع.
(١١) أي ابن عمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>