للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ سَاعِياً ثُمَّ قَالَ: «انْطَلِقْ أَبَا مَسْعُودٍ لَا أُلْفِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ لَهُ رُغَاءٌ قَدْ غَلَلْتَهُ» قَالَ: إِذاً لَا أَنْطَلِقُ قَالَ: «إِذاً لَا أُكْرهُكَ» (١). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٢).

وَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً قَدِ اسْتُشْهِدَ قَالَ: «كَلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ بِعَبَاءَةٍ قَدْ غَلَّهَا» ثُمَّ قَالَ: «قُمْ يَا عُمَرُ فَنَادِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ ثَلَاثاً» (٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (٤).

عقوبة الغال (٥)

• عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ» قَالَ: فَوَجَدْنَا فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفاً فَسَأَلْنَا سَالِماً عَنْهُ فَقَالَ: «بِعْهُ وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ» (٦) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧).

• عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَرَّقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ وَضَرَبُوهُ (٨). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.


(١) سبق مثل هذا طويلا في الرشوة من كتاب الإمارة.
(٢) بسندين صالحين. ولأبي داود: من كتم غالا فإنه مثله أي من ستر على الغال فإنه كإثمه.
(٣) الذين لم يغلوا، وثلاثا معمول لناد أي ناد بها ثلاثا.
(٤) أي في الإيمان، وفي رواية: من فارق الروح منه الجسد وهو بريء من ثلاث: الكنز، وفي رواية: الكبر، والغلول، والدين. دخل الجنة، والله أعلم.

عقوبة الغال
(٥) أي في الدنيا وفي الآخرة النار نعوذ بالله منها.
(٦) في متاعه أي رجل قد غل فيحرق متاعه كله إلا الحيوان والمصحف، وعلى هذا جماعة ويضرب إن كان من أهل ذلك وإلا أنب بما يراه الأمير بل ولا سهم له.
(٧) بسند غريب.
(٨) سئل البخاري عن هذا فقال إنه منكر، وروى في غير حديث أن النبي رفع إليه الغال فلم يأمر فيه بتحريق ولا ضرب ومنه الأحاديث السالفة في باب الغلول، فيكون حكمه أخذ ما غله وتأديبه بما يراه فيه الإمام والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>