للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سورة المؤمن (١)

مكية وهي خمس وثمانون آية

سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقاً شَدِيداً فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُم (٢)﴾.

رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

• عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٣)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٤).


سورة المؤمن

(١) سميت بهذا القول الله تعالى فيها ﴿وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ وتسمى سورة غافر لقوله تعالى فيها ﴿غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب﴾، وهذه أولى الحواميم جمع حم وهي على مستور وسر محجوب استأثر الله به، وقال الصديق: الله في كل كتاب سر وسره في القرآن أوائل السور، وقد ورد فيها أحاديث كثيرة منها قوله : الحواميم ديباج القرآن، ومنها قوله : لكل شيء ثمرة وإن ثمرة القرآن ذوات حم هي روضات حسان مخصبات متجاورات من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم، ومنها: لكل شيء لباب ولباب القرآن الحواميم، ومنها: الحواميم سبع، وأبواب النار سبع: جهنم، والحطمة، ولظى، والسعير، وسقر، والهاوية، والجحيم. فكل حم تقف يوم القيامة على باب من هذه الأبواب فتقول: لا يدخل النار من كان يؤمن بي ويقرؤني.
(٢) عقبة بن أبي معيط هذا كان أمويا وقتل كافرًا بعد وقعة بدر بيوم واحد، فلما رآه أبو بكر قد خنق النبي دفعه وقال ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم﴾ فكان خيرا من مؤمن آل فرعون الذي يكتم إيمانه.
(٣) ﴿ادعوني﴾ اعبدوني ﴿أستجب لكم﴾ أثبكم، وداخرين: ذليلين، فكل دعاء في القرآن فمعناه العبادة لهذا.
(٤) بسند صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>