للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها نصر المسلم وستره والذب عنه (١)

• عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «وَلْينْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ (٢) ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ (٣) وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ (٤)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

• عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْياَ مَوْءُودَةً (٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

• عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُناَفِقٍ (٦) بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِياَمَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ (٧) يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ (٨)».

• عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا (٩) في مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ عِرْضِهِ إِلاَّ خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ


ومنها نصر المسلم وستره والذب عنه
(١) وهذه من حقوق المسلم على المسلم بل نصر المسلم وستره واجبان.
(٢) سببه أن غلاما من المهاجرين اقتتل مع غلام من الأنصار فنادى المهاجر يا للمهاجرين ونادى الأنصاري يا للأنصار، فجرج رسول الله فقال: ما هذا إن هذه دعوى الجاهلية، قالوا: لا يا رسول الله إلا أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر (ضربه على عجيزته) قال: فلا بأس ولينصر الرجل أخاه … إلى آخره.
(٣) من هلاكه وغضب الله ورسوله.
(٤) بدفع الظالم عنه وحفظه منه.
(٥) سببه أنه كان لعقبة جيران يشربون الخمر فنهاهم رجل كاتب العقبة فلم ينتهوا فكلم عقبة في أمرهم وقال: سأدعو لهم الشرط (أعوان السلطان) فقال عقبة له: دعهم، ثم كلمه مرة أخرى فقال: ويحك دعهم فإني سمعت رسول الله يقول: من رأى عورة فسترها (عريانا فكساه أو مسلما يعصى على خلاف عادته فنهاه وستر عليه) كان كمن أحيا موءودة (أي أخرجها من قبرها قبل موتها) فالساتر دفع عنه الفضيحة بين الناس التي هي كالموت فكأنه أحياه كالذي أحيا الموءودة من قبرها.
(٦) أي مغتاب.
(٧) قذفه وسبه بما يعيبه.
(٨) بإرضاء خصمه من حسناته أو أخذه من سيئاته كما سبق.
(٩) بترك إعانته ونصره.

<<  <  ج: ص:  >  >>