للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ (١) فَقَالَ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً (٢) ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَان» (٣) فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ (٤)، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟» قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ، قَالَ: «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ» (٥).

وَفِي يَوْمِ بَدْرٍ حِينَ اصْطَفُّوا لِقِتَالِ قُرَيْشٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِذَا أَكْثَبُوكَمْ فَعَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ» (٦). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.

وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَالْمُمِدَّ بِهِ» (٧). وَقَالَ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا (٨) وَلَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا».

وَلِلتِّرْمِذِيُّ: «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ» (٩). نَسْأَلُ اللَّهَ تَمَامَ الْعُبُودِيَّةِ آمِين.

الاستنصار بالضعفاء (١٠)

• عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى أَبِي أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ : «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ» (١١). رَوَاهُ البُخَارِيُّ والنَّسَائِيُّ.


(١) من قبيلة أسلم يترامون بالنضال والسهام.
(٢) أباكم: إسماعيل .
(٣) في رواية: مع محجن بن الأدرع.
(٤) وهو المناضل لابن الأدرع.
(٥) المعية في حسن النية وقصد الخير للأمة بل هو أولى بهم من أنفسهم، قال تعالى ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾.
(٦) أكثبوكم أي قربوا منكم فعليكم أن ترموهم بالنبل فإنه يشردهم.
(٧) الذي يناوله النبل.
(٨) تمرنوا على الرمي وركوب الخيل للجهاد.
(٩) أي ثواب عتق رقبة والله أعلم.

الاستنصار بالضعفاء
(١٠) أي مشروع ومطلوب.
(١١) أي بعبادتهم وإخلاصهم ودعائهم كلفظ النسائي القائل: إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>