للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ فِيمَا يَرْوى عَنْ رَبِّهِ (١) قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ (٢) ثُمَّ بَيَّنَ ذلِكَ (٣) فَمَنْ هَمَّ بحَسَنَةٍ (٤) فَلَمْ يَعْمَلْهَا (٥) كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ ﷿ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ (٦) إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ (٧) وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا (٨) كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئةً وَاحِدَةً» (٩). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ (١٠) يَمْشُونَ أَخَذَهُمُ المَطَرُ (١١) فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ (١٢) فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ (١٣) فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظرُوا أَعْمَالاً عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا (١٤) لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ. قَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرانِ


=الدين عمل باطن وعمل ظاهر، والباطن النية وهي عمل القلب الذي هو أشرف الأعضاء فهي أفضل الأعمال وقال أبو داود: هذا الحديث من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام ويكفي الإنسان لدينه أربعة أحاديث: إنما الأعمال بالنيات، ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه - ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وإن الحلال بين والحرام بين - والله أعلم.
(١) ظاهره أنه حديث قدسي وهو كذلك فقد رواه البخاري ومسلم في الإيمان مرة بلفظ قال الله ﷿ "إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه" الخ.
(٢) قدرها وكتبها في اللوح المحفوظ.
(٣) لملائكته وللمكلفين بالآتي.
(٤) أي قصد فعلها.
(٥) لتعطل أسبابها أو لنسيان.
(٦) حسنة.
(٧) كما يشاء الله بحسب إخلاص الفاعل والله يضاعف لمن يشاء.
(٨) بأن تركها خوفا من الله، أما لتعطل أسبابها فلا شيء له بل إن صمم على فعلها أو خذ كما سيأتي في حديث إنما الدنيا لأربعة نفر.
(٩) وهذا من محاسن شرعنا قال تعالى - من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون - وهذا الحديث واللذان بعده في مزايا الإخلاص.
(١٠) هو جماعة الرجال من ثلاثة إلى سبعة وقيل إلى عشرة وهو هنا ثلاثة من بني إسرائيل.
(١١) نزل عليهم.
(١٢) دخلوه.
(١٣) سدت باب الغار عليهم.
(١٤) توسلوا إليه بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>