للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللجوء إلى التحوير والتقدير. «فلا» نافية، ومفهوم الجملة لدى كل من يسمعها مبرّءا من التكليف والتمحل، أن الفتنة إذا وقعت لا تصيب الظالمين وحدهم، إنما تصيب المتقين معهم، وليست قصة تلك المدينة التي أخبر الله أنه سيهلك أهلها جميعا بسبب سبعين رجلا فسقوا عن أمر ربهم فيها. أقول، ليست قصة تلك المدينة ببعيدة عنا، وقد مرّ معنا ذكرها.

{وَاُذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)}

الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون... والواو فاعل (إذ) اسم ظرفيّ مبني في محلّ نصب مفعول به عامله اذكروا (١)، (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (قليل) خبر مرفوع، (مستضعفون) خبر ثان مرفوع وعلامة الرفع الواو (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (مستضعفون)، (تخافون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (يتخطّف) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به (الناس) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يتخطّفكم الناس) في محلّ نصب مفعول به.


(١) هذا رأي الزمخشريّ وقد ردّه أبو حيّان فقال: فيه التصرّف في إذ بنصبها مفعولة وهي من الظروف التي لا تتصرّف إلاّ بأن أضيف إليها الأزمان... اه‍. وقال ابن عطيّة (إذ) ظرف لمعمول الفعل اذكروا تقديره: واذكروا حالكم الكائنة أو الثابتة إذ أنتم قليل، ولا يجوز أن تكون ظرفا لا ذكروا، إنّما يعمل اذكروا في إذ لو قدرناه مفعولا.

<<  <  ج: ص:  >  >>