للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألقى الصحيفة كي يخفف رحله... والزاد حتى نعله ألقاها

أو عدم دخوله كما في قوله:

سقى الحيا الأرض حتى أمكن غريت... لهم فلا زال عنها الخير مجدودا

فقوله (لا زال عنها) هو القرينة المانعة من دخول ما بعد حتى في حكم ما قبلها، ويحكم في مثل ذلك لما بعد إلى بعدم الدخول.

٣ - إن كلاّ منهما قد ينفرد بمحل لا يصلح للآخر.

فمما انفردت به «إلى» أنه يجوز «كتبت إلى زيد وأنا لي عمرو» أي هو غايتي، كما جاء في الحديث «أنابك وإليك»، وسرت من البصرة إلى الكوفة، ولا يجوز حتى زيد، وحتى عمرو، وحتى الكوفة. وعدم جواز (حتى الكوفة) لضعف حتى في الغاية، فلم يقابلوا بها ابتداء الغاية.

ومما انفردت به حتى أنه يجوز وقوع المضارع المنصوب بعدها، كقوله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} وأن الفعل في تأويل مصدر مجرور بحتى. خلافا للكوفيين الذين يجعلون نصب الفعل بحتى، لأن حتى تختص بالأسماء فلا تعمل في الأفعال.

{سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٢)}

الإعراب:

(سبحان ربّك) مثل سبحان الله (١)، (ربّ) بدل من ربّك مجرور (عمّا يصفون) مرّ إعرابها (٢).

جملة: «(نسبّح) سبحان ربّك» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يصفون..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي-أو الاسميّ-


(١، ٢) في الآية (١٥٩) من السورة.

<<  <  ج: ص:  >  >>