للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفوائد:

- عمل المصدر عمل فعله:

في هاتين الآيتين عمل المصدر عمل فعله، في قوله تعالى {(أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ)} فالمصدر إطعام عمل عمل فعله فنصب مفعولا وهو (يتيما).

وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بعمل المصدر عمل فعله.

يعمل المصدر الصريح عمل فعله في موضعين اثنين:

١ - إذ صح أن يحل محله (أن والفعل) كما في الآية الكريمة، بتأويل (أو أن تطعم يتيما)؛ أو (ما والفعل) كقوله تعالى {(تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ)} والتقدير: (كما تخافون أنفسكم). ويعمل المصدر بهذه الحال، سواء أكان مضافا كقوله تعالى: {(وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ)}؛ أم منونا، كما في الآية الكريمة؛ أم محلّى ب‍ (آل) وهذا قليل جدا في اللغة، وذلك كقول الشاعر:

ضعيف النكاية أعداءه... يخال الفرار يراخي الأجل

الشاهد فيه المصدر (النكاية) نصب أعداءه على المفعولية.

٢ - إذا كان نائبا عن الفعل: مثل (أداء الواجب) (حفظا الحقّ) فهذان مصدران نابا عن فعلهما. والتقدير أدّ الواجب، احفظ الحق. والمصدر يعرب في هذه الحال مفعولا مطلقا لفعل محذوف. وهذا المصدر النائب عن الفعل يكون منصوبا دائما ويلزم حالة واحدة أينما وقع.

{أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)}

الإعراب:

(الواو) عاطفة (بآياتنا) متعلّق ب‍ (كفروا)، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره (أصحاب)، (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم

<<  <  ج: ص:  >  >>