للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٦ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أين) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب‍ (تذهبون) بتقدير حرف جرّ إلى.

وجملة: «تذهبون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تبيّن لكم أمر محمد والقرآن فأين تذهبون

الصرف:

(٢٤) ضنين: صفة مشبهة من الثلاثي ضنّ باب ضرب بمعنى بخل بالشيء وزنه فعيل.

الفوائد:

- إعراب أسماء الشرط والاستفهام ونحوها، وجميعها مبنية، ما عدا (أي) فهي معربة. ومحلها من الإعراب: إن دخل عليها جار أو مضاف فمحلها الجر كقوله تعالى {(عَمَّ يَتَساءَلُونَ)} وقولنا (صبيحة أيّ يوم سفرك؟) و (غلام من جاءك؟).

وإن وقعت على زمان فهي ظرف زمان كقوله تعالى {(أَيّانَ يُبْعَثُونَ) أو مكان فهي في محل نصب على الظرفية المكانية كقوله تعالى: {(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ)}، أو حدث فهي نائب مفعول مطلق كقوله تعالى {(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)}، فإن وقع بعدها اسم نكرة نحو (من أب لك؟) فهي مبتدأ، أو اسم معرفة نحو (من أبوك) فهي خبر أو مبتدأ، ولا يقع هذان النوعان في أسماء الشرط لاختصاصها بالأفعال، وإلا فإن وقع بعدها فعل لازم فهي مبتدأ نحو (من قام) ونحو (من يقم أقم معه)، والأصح كما يقول ابن هشام أن الخبر فعل الشرط لا فعل الجواب، وبعضهم يرى أن فعلي الشرط والجواب معا هما الخبر، وإن وقع بعدها فعل متعد، فإن كان واقعا عليها فهي مفعول به كقوله تعالى {(فَأَيَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُونَ)} و {(أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى)} و {(مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ)}، وإن كان واقعا على ضميرها نحو (من رأيته) أو متعلقها نحو (من رأيت أخاه؟) فهي مبتدأ أو منصوبة بمحذوف مقدر بعدها يفسره المذكور.

<<  <  ج: ص:  >  >>