للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشديد، والعذاب الأليم في الآخرة للذين، ينقصون الكيل والميزان، ويبخسون الناس حقوقهم، وإن كان لهم حق استوفوه كاملا. ويتناول هذا الوعيد القليل والكثير من بخس الحق، وهذا الذنب كبيرة من الكبائر، فمن لم يتب منه خشي عليه من سوء الخاتمة، أما إن تاب ورد الحقوق إلى أهلها قبلت توبته، ومن أصر على ذلك كان مصرّا على كبيرة من الكبائر، وذلك لأن عامة الخلق يحتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل والوزن والذرع، فلهذا السبب عظم الله عز وجل أمر الكيل والوزن. قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول له: اتق الله، أوف الكيل والوزن، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق. وقال قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحب أن يوفى لك، واعدل كما تحب أن يعدل لك، وقال الفضيل: بخس الميزان سواد يوم القيامة.

{أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦)}

الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ (لا) نافية (ليوم) متعلّق ب‍ (مبعوثون) ..

والمصدر المؤوّل (أنّهم مبعوثون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يظنّ.

(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل محذوف تقديره يبعثون (لربّ) متعلّق ب‍ (يقوم).

جملة: «يظنّ أولئك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقوم الناس...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>