للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-تنبيه:

إذا وقع اسم الشرط مبتدأ، فهل خبره فعل الشرط وحده لأنه اسم تام وفعل الشرط مشتمل على ضميره، فقولك (من يقم) لو لم يكن فيه معنى الشرط لكان بمنزلة قولك (كل من الناس يقوم)؟ أو فعل الجواب لأن الفائدة به تمت، ولالتزامهم عود ضمير منه إليه على الأصح، ولأن نظيره هو الخبر في قولك (الذي يأتيني فله درهم)، أو مجموعهما لأن قولك (من يقم أقم معه) بمنزلة قولك «كل من الناس إن يقم أقم معه». والصحيح الأول، وإنما توقفت الفائدة على الجواب من حيث التعلق فقط، لا من حيث الخبرية. هذا ما أورده ابن هشام في المغني.

{إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٩)}

الإعراب:

(إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر (لمن) بدل من العالمين بإعادة الجارّ (منكم) متعلّق بحال من فاعل شاء (أن) حرف مصدريّ ونصب (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (إلاّ) للحصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (ربّ) نعت للفظ الجلالة.

والمصدر المؤوّل (أن يستقيم) في محلّ نصب مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يشاء..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف وهو الباء متعلّق ب‍ (تشاؤون) (١).


(١) يجوز أن يكون المصدر في محلّ نصب على الظرفيّة بحذف مضاف أي: إلاّ وقت مشيئة الله.. ومفعول (تشاؤون)، و (يشاء الله) محذوف تقديره الاستقامة على الحقّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>