للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جملة: «ما أصابكم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أصابكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).

وجملة: «(هو) بإذن الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما).

وجملة: «يعلم..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).

وجملة: «التقى الجمعان» في محلّ جرّ مضاف إليه.

[الفوائد]

١ - «فَبِإِذْنِ اللهِ» توحي هذه الفاء أنها رابطة للجواب، ويعترض على ذلك بقول القائل: لا جواب إلا للشرط، ولا شرط في هذه الآية، لكننا نردّ هذا الاعتراض بأنّ قوله تعالى: «وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ» بأن «ما» وإن كانت أدنى إلى الموصولية، فإنها مشربة روح الشرط ومشابهة له، ولذلك كان من المستساغ مجيئ الفاء في جوابها وبذلك يتقرر أن الفاء رابطة للجواب.

٢ - قوله تعالى: «يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ» دليل قاطع على أنّ الحديث نوعان، حديث اللسان، وحديث القلب وأن المنافق دائما وأبدا يبدي ما لا يخفي ويقول القول في لسانه وهو يعلم زور هذا القول وبهتانه وأنه مغاير كل المغايرة لما يضمر في قلبه، ولو آمن لعلم أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ اِدْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ (١٦٧)}

الإعراب:

(الواو) عاطفة (ليعلم) مثل المتقدّم في الآية السابقة.

والمصدر المؤوّل مجرور باللام ومتعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل السابق لأنه معطوف عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>