للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تلتذ رعي الشوك، فلا ينافي كونه زقوما أو غسلينا. وقيل: إنه أريد أن لا طعام لهم أصلا، لأن الضريع ليس بطعام للبهائم، فضلا عن الناس، كما يقال: ليس لفلان ظل إلا الشمس، أي لا ظل له. وعليه يحمل قوله تعالى «وَلا طَعامٌ إِلاّ مِنْ غِسْلِينٍ».

فن التتميم: في قوله تعالى «لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ».

فقوله «وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ» جملة لا يمكن طرحها من الكلام لأنه لما قال «لا يُسْمِنُ» ساغ لمتوهم أن يتوهم أن هذا طعام، الذي ليس من جنس طعام البشر، انتفت عنه صفة الاسمان، ولكن بقيت له صفة الإغناء؛ فجاءت جملة «وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ» تتميما للمعنى المراد، وهو أن هذا الطعام انتفت عنه صفة إفادة السمن والقوة، كما انتفت عنه صفة إماطة الجوع وإزالته.

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (١١) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)}

الإعراب:

(وجوه يومئذ ناعمة) مثل وجوه يومئذ خاشعة (١)، (لسعيها) متعلّق ب‍ (راضية) خبر المبتدأ (وجوه)، (في جنة) متعلّق بمحذوف خبر ثان لوجوه (٢)، (لا) نافية (فيها) متعلّق ب‍ (تسمع) (٣)، (فيها) الثاني متعلّق بخبر


(١) في الآية (٢) من هذه السورة.
(٢) أو هو الخبر و (راضية) نعت ثان.
(٣) أو متعلّق بحال من لاغية أي جماعة لاغية فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>