للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصرف:

(الألباب)، جمع اللبّ، اسم للعقل أو القلب وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن ألباب أفعال.

[البلاغة]

١ - «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» هو كلام في غاية البلاغة-وكان أوجز كلام عندهم في هذا المعنى-القتل أنفى للقتل-وفضّل هذا الكلام عليه من وجوه:

الأول: قلة الحروف.

الثاني: الاطراد، وإن في كل-قصاص حياة-وليس كل قتل أنفى للقتل-فإن القتل ظلما أدعى للقتل.

الثالث: ما في تنوين «حياة» من النوعية أو التعظيم.

الرابع: صفة الطباق بين-القصاص والحياة-فإن «القصاص» تفويت الحياة-فهو مقابلها.

الخامس: النص على ما هو المطلوب بالذات-أعني الحياة-فإن نفي -القتل-إنما يطلب لها لا لذاته.

السادس: الغرابة من حيث جعل الشيء فيه حاصلا في ضده.

السابع: الخلوّ عن التكرار مع التقارب.

الثامن: عذوبة اللفظ وسلاسته. حيث لم يكن فيه ما في قولهم من توالي الأسباب الخفيفة إذ ليس في قولهم: حرفان متحركان على التوالي إلا في موضع واحد، ولا شك أنه ينقص من سلاسة اللفظ وجريانه على اللسان.

بخلاف آية القرآن.

التاسع: خلوة عما يوهمه ظاهر قولهم من كون الشيء سببا لانتفاء نفسه-وهو محال.

العاشر: تعريف «القصاص» بلام الجنس الدالة على حقيقة هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>