للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[طلب الإجازة من الشيخ بتدريس سنن أبي داود من أحد الطلبة]

السؤال

يقول أحد الإخوة: قد درسنا معكم خلال أربع سنوات هذا الكتاب، فهل تجيزونا في تدريسه في بلادنا؟

الجواب

والله أنا لا أستطيع أن أجيز كل من سمع وكل من حضر بأن يدرس السنن، ولكن الإنسان هو أدرى بنفسه وهو أعرف بنفسه، فإذا كان يرى من نفسه القوة، فإن له أن يدرس، لكن الأولى له أن يدرس الأمور السهلة واليسيرة ويبدأ بها، هذا إذا كان لم يدرس شيئاً في الحديث غير هذا الكتاب، فلا يذهب ليدرس هذا الكتاب رأساً، وإنما عليه أن يبدأ بالأمور اليسيرة والسهلة قبل ما هو أعلى منها مثل: الأربعين النووية، ومثل: عمدة الأحكام، وعمدة الأحكام كلها أحاديث صحيحة متفق عليها، وإن كان بعضها قد حصل شيء من الوهم للمقدسي رحمه الله فيقول: متفق عليه ويكون في أحد الصحيحين وليس فيهما جميعاً.

إذاً: الإنسان يتقي الله ما استطاع وينفع ما استطاع، ولكن لا يقدم على شيء لا يجيده ولا يتمكن من إعطائه ما يستحق.

<<  <  ج:
ص:  >  >>