للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[معرفة نوع الجنين ليس من علم الغيب]

في الحديث أيضاً دليل على أن الملك يعرف الذكر من الأنثى بعدما ينفخ الروح ويسأل ربه أهو ذكر أم أنثى، فيعلم الملك بذلك، وهذا يدل على أنه يمكن أن يعرف الناس الحمل هل هو ذكر أو أنثى وهو في بطن أمه، وأن هذا لا يعتبر من علم الغيب؛ لأن الملك ما دام قد عرف ذلك وهو مخلوق من مخلوقات الله فقد خرج ذلك عن أن يكون من علم الغيب الذي اختص الله تعالى به، فهو مما يعلمه الناس، ولكن قبل هذه الحال عندما يكون الجنين ماء مهيناً فإنه لا يعلم ذلك إلا الله عز وجل، ولكن إذا سأل الملك ربه: أذكر أو أنثى؟ وقيل له ذلك فحصل علم المخلوق بذلك، فيمكن للبشر أن يعرفوا ذلك عن طريق الأجهزة التي يعرفون بها كونه ذكراً أو أنثى، ولا يقال: إن هذا من علم الغيب، أو إن هذا اطلاع على علم الغيب، أو كلام في علم الغيب؛ لأنه خرج عن أن يكون من علم الغيب بمعرفة الملك بذلك.

<<  <  ج:
ص:  >  >>