للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[مسارعة السلف إلى الطاعات مع علمهم أن كل شيء مقدر]

قوله: [ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا].

يعني: كانوا يعلمون أن كل شيء مقدر، ومع ذلك كانوا يرغبون ويرهبون، فيفعلون الأعمال الصالحة رغبة فيما عند الله، ويتركون المعاصي خوفاً من عقوبة الله عز وجل، ويتضح هذا من سؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم عندما قالوا له: (أنتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال: لا، اعملوا فكلٌ ميسر لما خُلق له) فهم يعملون الأعمال الصالحة يرجون بذلك ثواب الله، ويتركون المعاصي خشية من عقاب الله عز وجل، وهذا الذي فعلوه من الرغبة والرهبة هو من أفعالهم الاختيارية، وحصول ذلك منهم يكون طبقاً لما شاءه الله وقدره وقضاه، ويوضح هذا قوله صلى الله عليه وسلم: (اعملوا، فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة).

<<  <  ج:
ص:  >  >>