للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[التوفيق بين رؤية جبريل للجنة وأن فيها ما لا عين رأت]

السؤال

هل هناك تعارض بين الحديث الذي جاء في وصف الجنة: أن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، والحديث الذي يدل على أن جبريل رأى الجنة وما فيها من النعيم، وأن آدم كان يسكن في الجنة، فإنه رأى نعيمها، فكيف يقال: إن فيها ما لا عين رأت؟

الجواب

كون جبريل وآدم رأيا الجنة لا ندري هل رأيا كل ما فيها؟ والمقصود: أن فيها من النعيم ما لا يعرفه الناس وما لا يدركه الناس وفيها ما يعرفون أسماءه وأنواعه، ولكن الفرق بين ما في الدنيا وما في الآخرة -مثلما قال ابن عباس -: إنه ليس في الدنيا ما يشبه ما في الجنة إلا الأسماء، فاللذة موجودة، ولكن فرق بين لذة ما في الدنيا ولذة ما في الآخرة، فالناس يعرفون العنب ويعرفون الرمان، فعنب الجنة فيه عناقيد، أما عناقيد الجنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أشرت إليه آنفاً: (ولو أخذت منه عنقوداً لأكلتم منه ما بقيت الدنيا).

<<  <  ج:
ص:  >  >>