للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[شرح حديث (أن رسول الله طلق حفصة ثم راجعها)]

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المراجعة.

حدثنا سهل بن محمد بن الزبير العسكري حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهم: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها)].

أورد أبو داود هذه الترجمة: باب في المراجعة، أي: مراجعة الزوجة التي يكون طلاقها رجعياً، وهي التي طلقت طلقة واحدة أو طلقتين، فإذا كانت الثالثة فإنه لا رجعة له فيها، ولهذا قال الله عز وجل: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:٢٢٩] أي: الطلاق الذي فيه رجعة مرتان: أولى وثانية، {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:٢٣٠]، أي: إن طلقها الثانية، فقوله: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:٢٢٩] أي: الطلاق الذي فيه رجعة، فإذا طلق الأولى فله أن يراجع، ثم إن طلق الثانية فله أن يراجع، فإن طلق الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.

فالمراجعة سائغة ومشروعة في العدة، فإن خرجت من العدة فإنه يكون خاطباً من الخطاب، وهذا في من تكون رجعية، أما من تكون بائنة أو تكون ليس لها عدة كالتي طلقت قبل المسيس فإن هذه لا رجعة فيها، وإنما يكون العقد من جديد والبائن لا تحل إلا بعد زوج.

وأورد أبو داود حديث عمر رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة رضي الله عنها ثم راجعها)، والمقصود هو قوله: (ثم راجعها).

<<  <  ج:
ص:  >  >>