للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[شرح حديث (كان رسول الله إذا عتكف يدني إلي رأسه فأرجله) من طرق أخرى وتراجم رجاله]

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الله بن مسلمة قالا: حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه].

أورد الحديث من طريق أخرى، وفيه أن ابن شهاب يروي عن عروة وعمرة مع بعض، وفي الطريق الأولى يروي عن عروة عن عمرة، ومعناه: في الأول يوجد روايتان في الإسناد، وأما هنا فيعتبرون زملاء في الإسناد وهما أخذا عن عائشة، فهذه الطريق فيها أن ابن شهاب روى عن الاثنين عن عروة بن الزبير وعن عمرة بنت عبد الرحمن معاً، وكل منهما يروي عن عائشة نحو ما تقدم.

[قال أبو داود وكذلك رواه يونس عن الزهري ولم يتابع أحد مالكاً على عروة عن عمرة، ورواه معمر وزياد بن سعد وغيرهما، عن الزهري عن عروة عن عائشة].

معناه: أن الذي تقدم عروة عن عمرة، ثم عروة وعمرة، ثم عروة عن عائشة أنه روي من طريق فيها عروة عن عمرة، وطريق فيها عروة وعمرة عن عائشة، وطريق فيها عروة عن عائشة، ولم يتابع أحد مالكاً في عروة.

قوله: [ولم يتابع أحد مالكاً].

أي: ولم يتابع أحد مالكاً في الرواية التي فيها عروة عن عمرة.

قوله: [رواه معمر وزياد بن سعد].

معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وزياد بن سعد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

<<  <  ج:
ص:  >  >>